السيد مهدي الصدر

150

أخلاق أهل البيت ( ع )

وهكذا جاءت النصوص المتواترة في ذمّها ، والتحذير منها : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « الغيبة أسرع في دين الرجل المسلم من الآكلة في جوفه » ( 1 ) . وقال الصادق عليه السلام « من روى على مؤمن رواية يريد بها شينه ، وهدم مروته ، ليسقط من أعين الناس ، أخرجه اللّه عز وجل من ولايته إلى ولاية الشيطان » ( 2 ) . وقال الصادق عليه السلام : « لا تَغتَب فتُغتَب ، ولا تَحفُر لأخيك حفرة ، فتقع فيها ، فإنك كما تَدين تُدان » ( 3 ) . وقال الصادق عليه السلام : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله : « من أذاع فاحشة كان كمبتدئها ، ومن عيّر مؤمناً بشيء لا يموت حتى يركبه » ( 4 ) . التصامم عن الغيبة : وجدير بالعاقل أن يترفّع عن مجاراة المغتابين ، والاستماع إليهم ، فان المستمع للغيبة صنو المستغيب ، وشريكه في الإثم . ولا يعفيه من ذلك الا أن يستنكر الغيبة بلسانه ، أو يطور الحديث بحديث بريء ، أو النفار من مجلس الاغتياب ، فإن لم يستطع ذلك كله ، فعليه الانكار بقلبه ، ليأمن جريرة المشاركة في الاغتياب . قال بعض الحكماء : « إذا رأيت من يغتاب الناس ، فاجهد جهدك أن لا يعرفك ، فان أشقى الناس به معارفوه » . وكما يجب التوقي من استماع الغيبة ، كذلك يجدر حفظ غَيبة المؤمن ، والذب عن كرامته ، إذا ما ذُكر بالمزريات ، فعن الصادق عليه السلام قال : قال رسول

--> ( 1 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 177 عن الكافي . ( 2 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 187 عن ثواب الأعمال ومحاسن البرقي وأمالي الصدوق . ( 3 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 185 عن أمالي الصدوق . ( 4 ) البحار م 15 كتاب العشرة ص 188 عن ثواب الأعمال ومحاسن البرقي .